Powered By Blogger

lundi 10 mars 2014

تفقد جناحيك

      ايها الطائر الذي يمشي خلف النسر ويظن ان النسر خائف منه ، لا تحلق بجناحيك الى مدى لا تستطيع تحمله.
لا تفتح فمك و تنتظر الاكل ، فقد ماتت امك ..اخرج من عشك و انظر الى علو الشجرة ، تفقد جناحيك اعليهما غبار ،
ايشبهان اجنحة الكبار ؟

      اخرج الطائر راسه من العش ، فوجد بان الضباب يلتهم المكان ، فظن بانه في احدى حدائق لندن ...و هل يعرف الطائر 
لندن ؟ نعم ، فامه تجمدت و هي تحاول ان توصل له بعض خشاش الارض ، تجمدت من برد الشمال!
انه في حيرة من امره ، ايخرج فيتجمد بردا و قد يحيا او يموت ، ام يبقى في كومة القش فيموت جوعا او يعيش بلقمة عابت.
لقد قرر ان يخرج و يواجه قسوة الحياة ، ان يموت و هو يحاول ، هذا شعاره .
ادرك بانه ذكر ماتت من اجل لقمته انثى ، ان الايام بحلوها و مرها تنسى ، فلا يبقى منها الا مواقف تعلي الهمة ، و كيف لا تعلو
همته بموقف كالذي خلفته امه؟

     صديقي ، ليكن رشدك فيما بلغه الطائر بعد موت امه ، و لا تحسبن نفسك شهما فتهشمك النسور ، خذ من كل لحظة ما يعينك
على ما ما يعينك ، و اترك ما يعيلك الى ما لا يعيلك ... فلتكن صاحب نظرة ؛ تنظر الى السماء ، الى الافق بعين متفحصة ،لا تتجاوز الافق فتصيبها اشعة الشمس فلا ترى شيئا ، و لا تواري الارض بنظرها فتهلكها حدود المجال.

mercredi 19 février 2014

شكرا يا ابي/خاطره



طرح سؤالا مهما في نفسه ، ماذا يفعل فى هذا الوقت على حائط الفيس بوك ؟
هل يعقد اجتماعا مع الاصدقاء من اجل الاعداد لخرجة في نهاية الاسبوع ؟
هل ينتظر جوابا من استاذ الاقتصاد الذي له حساب نشيط ؟
أ تعجبه نظرات الفتيات الى معلقاته التي تخطف الابصار و الانظار؟
ربما ينتظر ان تكلمه فتاة في ايما موضوع . لكن هل  يهمه الموضوع فعلا ام الفتاة ، ام ما وراء ذلك ؟
لم يستطع ان يستسيغ انه يضيع اربع ساعات بين شاشة الحاسوب و انامله تقلمت رؤوسها من كثرة الضغط ،
بل عيناه تتراقصان بين قراءة الرسالة و فهم الجواب ، بل و تأويل الجواب.
و بينما هو يضغط سهم الاسفل ، اذ به يرى احدى مشاركات صديق له ، يقول فيها : '' ام يحسبون ان لا نسمع سرهم و نجواهم بلى و رسلنا لديهم يكتبون " .  آية لها وقع كبير في نفسه ، لانه ادرك في لحظة انه رغم حسن نيته ، انه يغتال وقته بيده و عينه و عقله . يكتب لمجرد الكتابة ، ينظر لمجرد القراءة ، و يفكر من اجل الاقناع و الامتاع.
لقد قطع وعدا على نفسه باستغلال وقته في ما ينفعه و تسخيره من اجل بناء شخصه ، لكنه بمجرد ان يرى لون الحائط الازرق حتى ينسى ، و كان ذاك اللون غاز يستنشقه فيحمله من عالم الجد و الثبات الى عالم العبث و الضياع.
قال لوهلة ، ربما هي لحظة عابرة ، و ربما هي بداية نهاية القصة ، و اي قصة تلك ، 500 صديق ، ثلثهم ليس بصديق ، بل مجرد اسم في لائحة بعنوان قصير ، ادرك  ذات يوم انه يحتاج احدا من الشلة القديمة ، من اجل لغة سليمة ، و صحبة تعيده الى رشده...جالت في خاطره صورة ابيه ، عند كل وداع و سفر ، يوصيه ، اي بني ، اتق الله و حافظ على الصلاة . يا سلام.

ابوه يعرف السر ، العودة الى الصلاة ، ليس في ادائها ، فهو يصلي ، لكن في خشوعها ، فقد انسته مطامع الدنيا و مفاتن جوانب الرصيف كيف يصنع الرغيف باتقان و كيف توضع الجباه على الارض بعد كل أذان. و تقوى الله ، و كأن بيت الشافعي يعاد في ذهنه كلما اقترب من الزلل ، فينظر الى السماء و يقول ، سامحني يا الله ، سامحني يا ابي ، شكرا يا ابي.

في القطاع / شعر


حين تنقطع الكهرباء و يفيض الماء
اعلم انك بين اسوار القطاع
لا تبدي استياء و واجه بردا
واجهه و اسبح بين اسوار الضياع
اسأل القوم عن جو و عن بحر
اسالهم كيف البَرُّ مجرد باع
كيف العيش في ارض عز و موت
كيف الموت بالارواح مبتاع
سُيِّجت الارواح عند امتي في ربع
و اخذ القصف منها ثلاثة ارباع
وضع الصبى في قبضة شيخ
مترعد اخذ الدهر منه القناع
تدخل مراقب في يوم عند بيت
فاوصى بان للطفل حق الرضاع
فاجاب طفل من ظهر ام
لقد رضعت في البطن معنى الوداع
و نطقت في شهر لاشهدكم
ان ربي ينصف في البطن الجياع
و ان قولكم في حقي امتي و حقي
قول اشتراه صهيوني من الرعاع
طأطأ المراقب رأسه و تغلغلت
في صدره آيات النفاق و الخداع
و تملمت في عيني دمعة
لحسرة بين السكوت تفيد السماع
ايكفي البكا و قومي عزل
ايكفينا بعد الهجوم الدفاع
تلك حكمة الله في كون
صار في اصحاب الصفر اصحاب المتاع
و ليال في الحمراءَ  تعطي
البغايا حقا و مالا دون انقطاع
يكفيني في الحياة قول حق
في خليجي يملك بئرا و قاع