Powered By Blogger

lundi 10 mars 2014

تفقد جناحيك

      ايها الطائر الذي يمشي خلف النسر ويظن ان النسر خائف منه ، لا تحلق بجناحيك الى مدى لا تستطيع تحمله.
لا تفتح فمك و تنتظر الاكل ، فقد ماتت امك ..اخرج من عشك و انظر الى علو الشجرة ، تفقد جناحيك اعليهما غبار ،
ايشبهان اجنحة الكبار ؟

      اخرج الطائر راسه من العش ، فوجد بان الضباب يلتهم المكان ، فظن بانه في احدى حدائق لندن ...و هل يعرف الطائر 
لندن ؟ نعم ، فامه تجمدت و هي تحاول ان توصل له بعض خشاش الارض ، تجمدت من برد الشمال!
انه في حيرة من امره ، ايخرج فيتجمد بردا و قد يحيا او يموت ، ام يبقى في كومة القش فيموت جوعا او يعيش بلقمة عابت.
لقد قرر ان يخرج و يواجه قسوة الحياة ، ان يموت و هو يحاول ، هذا شعاره .
ادرك بانه ذكر ماتت من اجل لقمته انثى ، ان الايام بحلوها و مرها تنسى ، فلا يبقى منها الا مواقف تعلي الهمة ، و كيف لا تعلو
همته بموقف كالذي خلفته امه؟

     صديقي ، ليكن رشدك فيما بلغه الطائر بعد موت امه ، و لا تحسبن نفسك شهما فتهشمك النسور ، خذ من كل لحظة ما يعينك
على ما ما يعينك ، و اترك ما يعيلك الى ما لا يعيلك ... فلتكن صاحب نظرة ؛ تنظر الى السماء ، الى الافق بعين متفحصة ،لا تتجاوز الافق فتصيبها اشعة الشمس فلا ترى شيئا ، و لا تواري الارض بنظرها فتهلكها حدود المجال.